محمد بن محمد بن هبة الله الحسيني الأفطسي

206

المجموع اللفيف

ما كلّ من تهوى يحبّك قلبه * ولا كلّ من صافيته لك منصف إذا المرء لم يحببك إلا تكلّفا * فذره إذا ما قلّ منه التّعطّف فما الناس بالناس الذين عهد تهم * ولا الدار بالدار التي كنت تعرف [ 1 ] [ لا حرمة للفاجر ] عن الحسن [ 2 ] قال : لا حرمة للفاجر ، قال قتادة : كأنه يرى أنّك إذا اغتبت الفاجر أنه لا بأس به . [ أبو الأسود الدؤلي ] قال : زوّج أبو الأسود الدؤلي [ 3 ] رضي اللّه عنه ابنته ، فلما أراد إهداءها إلى زوجها قال لها : يا بنيّة ، إنّ أطيب الطّيب الماء ، وإنّ أحسن الحسن الدهن ، وإنّ أحلى الحلاوة الكحل ، يا بنيّة ، لا تكثري مباشرة زوجك فيملّك ، ولا تباعدي منه فيجفوك ، وكوني كما قلت لأمّك : [ 4 ] [ الطويل ] خذي العفو مني تستديمي مودتي * ولا تنطقي في صولتي حين أغضب [ 5 ] ولا تنقريني نقرة الدّفّ مرة * فانّك لا تدرين كيف المغيّب فأني رأيت الحبّ في الصدر والأذى * إذا اجتمعا لم يلبث الحبّ يذهب

--> [ 1 ] البيت في منتخل الميكالي 2 / 542 ، والمحاسن والمساوئ ص 35 . [ 2 ] الحسن : هو الحسن البصري ، وقد سبقت ترجمته . [ 3 ] أبو الأسود الدؤلي : ظالم بن عمرو بن سفيان الدؤلي الكناني ، واضع علم النحو ، كان معدودا في الفقهاء والأعيان والشعراء ، من التابعين ، رسم له علي بن أبي طالب شيئا من أصول النحو ، فكتب فيه أبو الأسود ، وأخذه عنه جماعة ، سكن البصرة في خلافة عمر ، وولي إمارتها في أيام علي ، ولم يزل في الإمارة إلى أن قتل علي بن أبي طالب ، وكان قد شهد صفين مع علي ، وأبو الأسود أول من نقط المصحف ، وله شعر جيد ، توفي في البصرة سنة 69 ه . ( الإصابة ت 4322 ، تهذيب ابن عساكر 7 / 104 ، خزانة الأدب 1 / 136 ، الذريعة 1 / 314 ، صبح الأعشى 3 / 161 ) [ 4 ] الخبر في الأغاني 20 / 385 ، والأبيات في الأغاني 20 / 385 ، الأبيات في الأغاني 20 / 376 منسوبة لأسماء بن خارجة . [ 5 ] في الأغاني : ( في سورتي ) . والسورة : شدة الغضب والسطوة .